أحمد بن يحيى العمري
47
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وصحبة قوم يذبحون قنيصهم * بفضلات ما قد كسّروا في المفارق « 1 » وليلا توسّدنا الثويّة تحته * كأنّ ثراها عنبر في المرافق بلاد إذا زار الحسان بغيرها * حصى تربها ثقّبنه للمخانق سقتني بها القطر بّليّ مليحة * على كاذب من وعدها ضوء صادق « 2 » سهاد لأجفان وشمس لناظر * وسقم لأبدان ومسك لناشق وقوله : [ البسيط ] أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا * والبين جار على ضعفي وما عدلا « 3 » والوجد يقوى كما يقوى النوى أبدا * والصّبر ينحل في جسمي كما نحلا لولا مفارقة الأحباب ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا وقوله : [ الكامل ] إن كان أغناها السلوّ فإنّني * أمسيت من كبدي ومنها معدما « 4 » غصني على نقوي فلاة نابت * شمس النهار تقلّ ليلا مظلما 23 / وقوله : [ البسيط ] أبلى الهوى أسفا يوم النّوى بدني * وفرّق الهجر بين الجفن والوسن « 5 »
--> ( 1 ) في الديوان : ( بفضلة ) بدل ( بفضلات ) . ( 2 ) القطر بّلي : خمر معروفة تنسب إلى قطر بلّ ، ضيعة من أعمال بغداد . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها ستة وعشرون بيتا . ينظر الديوان ، 3 / 172 ، وما بعدها . ( 4 ) من قصيدة عدّتها عشرون بيتا ، مطلعها : كفّي أراني ويك لومك ألوما * همّ أقام على فؤاد أنجما ينظر الديوان ، 4 / 27 ، وما بعدها . ( 5 ) هي مقطوعة من ثلاثة أبيات في الديوان ، 4 / 188 .